الوقت وفي روايات التفصيل بالتفصيل ولا اتّحاد كما قيل بين « المرسلة » و « الموثّق » الخالي عن ذكر العلم بالانحراف في خارج الوقت .
ومقتضى الجمع الحمل على الندب في « المرسلة » ، والجامع بين الوجوب والندب في المطلق تحكيماً لروايات التفصيل ، لأنّها أظهر في نفي الوجوب ، بناءً على أنّ الوجوب في « المرسلة » ولو كان بهذه العبارة بالمادّة ، قابل للحمل على الندب ، كما وقع في نظيره في الحقوق المسنونة والزيارات المندوبة « 1 » المعبّر عنها في الروايات بالوجوب .
وبالجملة ، « الموثّق » كما يفيد استقبال ما بين المشرقين ، يفيد استدبار المشرقين ، ولا إشكال في الأوّل الملحوظ مع روايات التفصيل ؛ وأمّا الثاني فروايات التفصيل وإن كانت معبّرة بالصلاة إلى غير القبلة المقيّدة بما بين المشرقين ، فيكون الحكم فيها بالتفصيل لما خرج عمّا بين المشرقين ، وهو المراد بالاستدبار في « الموثّق » ، وبغير القبلة في ما يوافق « الموثّق » من مطلقات الأمر بالإعادة ، فالموثق و « المرسلة » شريكان في حكم الاستدبار وأنّه الإعادة ؛ إلّا أنّ المرسلة ناصّة في خارج الوقت ، والمقابل مفصّل ونافٍ للوجوب في الخارج في جميع مراتب الاستدبار بعد التقييد بما بين المشرقين .
ومقتضى أظهريّة روايات التفصيل في نفي الوجوب إذا كان في خارج الوقت ، ولزوم اللغويّة لها مع الالتزام بالوجوب في الوقت وخارجه لاشتراك الجميع في استدبار القبلة ، وفي كونها صلاة إلى غير القبلة ، وعدم الوجوب في ما كان بين المشرقين ، فلا يبقى مورد للتفصيل الموافق للنصّ والفتوى ، مع وجود القائل الكثير لكلّ من القولين ، هو الالتزام باستحباب الإعادة .
ويمكن أن يقال : إنّ ما دلّ على قِبليّة ما بين المشرق والمغرب واستدبار ما وراء ذلك ، إن أُريد به مشرق المصلّي ومغربه ، وأنّ القبلة إذا كان بينهما ، فصلاته بينهما أينما كانت القبلة في ما بينهما وإلى أين وقعت صلاته باعتقاد القبلة ، لا يعيدها . ولا ينافي
هامش
( 1 ) الوسائل 8 ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 122 .