وممّن جمع بين العبارتين والتفصيلين « المحقّق » في « المعتبر » ، ولا يكون إلّا بفهم أنّ الصلاة في ما بين المشرقين صلاة إلى القبلة ، وأنّ موضوع التفصيل بين وقت وخارجه ، هو الصلاة إلى غير القبلة .
[ وينبغي التنبيه على أمور ]
[ الأول ] وجوب الإعادة خارج الوقت في صورة الاستدبار
إلّا أنّه يبقى الإشكال في اقتضاء الجمع عدم الإعادة في خارج الوقت مع الصلاة إلى المشرق والمغرب وما بعدهما حتّى الاستدبار الحقيقي ، وهو مخالف للمفهوم من روايات جعل ما بين المشرقين قبلة « 1 » ؛ ولإطلاق ما في صحيحة « لا تعاد » ، ولا يضرّ إخراج غير الاستدبار الحقيقي بالدليل على التفصيل ، ولا يستلزم إخراج الاستدبار أيضاً ؛ ولكونه المتيقّن من رواية « معمّر بن يحيى » « 2 » الآمِرة بالإعادة بعد الوقت ، كما لا يضرّه أيضاً إخراج غير الاستدبار بالدليل ؛ ولما عن جماعة من المتأخّرين ، فيهم « الشيخان » و « سلّار » ، وإن كان خلافه أكثر قائلًا ، بل عن « التنقيح » و « المنتهى » ما يفيد حكاية الإجماع ، بل استظهاره محكيّ عن « كشف اللثام » ، وهو المحكيّ أيضاً عن « الخلاف » و « المدارك » وشرح « الشيخ نجيب الدين » ، أعني حكايتهم الإجماع .
لكن يمكن تقويته بما رواه في « الناصريّات » و « الجمل » ، و « الشيخ » في « النهاية » ، و « العجلي » في « السرائر » ، قالوا : أنّه روى
أنّه إذا كان صلّى إلى استدبار القبلة ثمّ علم بعد خروج الوقت ، وجب عليه إعادة الصلاة « 3 » .
ومن البعيد جدّاً فهمه ممّا لا نفهم منه ذلك .
ويؤيّده المستظهر من صحيح « لا تعاد » المردف له بغيره من الخمس ، وخبر « معمّر » ، مع أنّه المشهور كما عن « الروضة » وعليه عمل الأصحاب كما
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 10 .
( 2 ) الاستبصار ، 1 ، ص 297 ، الرقم 1099 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، ح 10 .