يكفي في المفهوم أنّ غير المضطرّ ينتفي فيه مجموع الحكمين بانتفاء الجلوس مع عدم القدرة على القيام .
ويمكن أن يقال : إنّ ما دلّ على المنع عن الصلاة في المحمل إلّا من ضرورة ، بعد الحمل على المتعارف الغالب الذي يكون فاقداً لبعض ما يعتبر في الصلاة غير الحركة العرضيّة ، وإلغاء خصوصيّة المحمل إلى السفينة المماثلة للمحمل في ذلك ، أنّ إطلاقات تجويز الصلاة في السفينة اختياراً تتقيّد بغير ما يشتمل على فقد بعض ما يعتبر في الصلاة ، موافقاً لما دلّ على المنع مع القدرة ، مع المعرضيّة للتفويت كما قدّمناه في خصوص السفينة . والغرض موافقة المنع في خصوص السفينة مع التفويت أو معرضيّته لما دلّ على المنع في المحمل الغالب فيه الفقدان مع الاختيار ، لاستثناء الضرورة بعد إلغاء الخصوصيّة كما ذكرناه .
وبالجملة ، فمع إلغاء الخصوصيّة في كلّ من المحمل والسفينة يسري الحكم في كلّ منهما إلى مماثلة في الخصوصيّات من الآخر ولو لم تكن رواية التنزيل المتقدّمة ، فضلًا عن ثبوتها كما مرّ .
بهجة الفقيه — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٢٢١