[ الحادي عشر ] الصلاة على الراحلة والسفينة
مسألة : لا ينبغي الاستشكال في جواز الصلاة على البعير المعقول ، والسفينة المشدودة بالساحل ، والراحلة الواقفة بلا تزلزل ؛ وأما الراحلة السائرة فلا ينبغي الاستشكال في عدم الجواز في ما إذا استلزم حركتها حركة المصلي بالتبع لا بالعرض فقطّ ، وأنّه لا يجوز إلّا مع الضرورة ، كما استثناها في كثير من الروايات « 1 » ، بعد ظهور ما تقدّم على الاستثناء في المتعارف الذي يفوت بعض الشروط ومنها الاستقرار ، دون الخالي عن ذلك .
وأمّا الراحلة المفروض فيها المحافظة على جميع الأجزاء والشروط غير الاستقرار على الأرض ، فهي كالسفينة .
والروايات المجوّزة للصلاة فيها كثيرة : وفي كثير منها
أترغب من صلاة نوح
وهو كالصريح في القدرة على الخروج ؛ فإنّه مع عدم القدرة لا مجال للرغبة عنها .
وفي بعضها « 2 » تحسين الخروج وعدمه ، وهو نصّ في القدرة . وفي بعضها « 3 » التصريح بقرب الشط ، والمراد إمكان الخروج القريب زماناً .
وفي طائفة أُخرى ، « 4 » التفصيل بين القدرة ، فالأمر بالخروج والمنع عن الصلاة ، وعدم القدرة فيراعى ما أمكن من الأجزاء والشروط التي منها الاستقبال الغير المطرد غالباً في السفن .
ولا يمكن الجمع إلّا بحمل الطائفة الثانية على المفوّت لبعض ما يعتبر ، والأولى على غير هذا الفرض ممّا لا يفوّت إلّا الاستقرار على الأرض ؛ بل في روايات الأمر بالخروج
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 14 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، ح 5 و 11 و 3 و 8 و 14 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، ح 5 و 11 و 3 و 8 و 14 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، ح 5 و 11 و 3 و 8 و 14 .