ودعوى الإجماع على المنع ، لا حجيّة فيه بعد احتمال الاستناد إلى هذه الأدلّة المانعة ؛ نعم يحسن الاحتياط مع هذه الدعوى عن « التذكرة » ، و « الذكرى » ، خصوصاً مع عدم معلوميّة حال المسألة في الأدلّة .
[ الثامن ] حكم الاستقبال في بعض الصلوات
وأمّا صلاة الاحتياط ، وصلاة غير البالغ والمعادة ، فالأظهر أنّها كالفريضة ؛ فإنّها بأجزائها وشروطها الاختياريّة ، مستحبّة ، أو يحتاط فيها في هذه الموارد ، لا أنّ المستحب شيء جديد غيرها ، فأدلّة الشروط والأجزاء بحالها ؛ مع أنّ دليل المنع غير قاصر أيضاً إذا أُريد منه الفريضة أصلًا أو فعلًا ، لا العموم بلحاظ الأصليّة الفعليّة ، والفعليّة الغير الأصليّة ؛ فيخرج ما لم تكن فعليّة وإن كانت أصليّة ، ولا الإطلاق بأن يراد الفعليّة ، أصليّة كانت أو غير أصليّة ، فإنّ المقام يخرج منه على التقديرين . ثمّ ، إنّ الظاهر عموم المنع عن الصلاة على الراحلة في حال عدم السير إذا كان مفوّتاً لشيء من الأجزاء أو الشروط ، وكذا الجواز حال الضرورة من خوف اللصّ أو البرد ، أو صعوبة النزول للمرض ونحوها .
ولا فرق بين صلاة الجنازة والصلاة اليوميّة ، لإطلاق ما دلّ على لزوم المحافظة وضعاً على ما يعتبر في الصلاة ، مع احتمال شمول الفرض لها ولو قيل بإرادة الفرض الأصليّ .
وفي صورة الجواز أو الوجوب ، بأن يكون نفس الكون الصلاتي بعد النزول حراماً لكونه تعريضاً للهلاك ، لا مقدّمة وهو النزول ، ولو قلنا بعدم جواز اجتماع الأمر والنهي في الكون الصلاتي ، نظراً إلى عدم مقربيّة المبغوض ، وقيل بشموله لصورة التمكّن من الطبيعة للمندوحة ، والركوب مع إمكان التقرّب بامتثال الأمر بالطبيعة ، لا خصوص الفرد المحرّم ، كانت صحّة صلاة النّازل مشكلة ؛ لكنّ المبنى ، مخدوش في محلّه .
وكيف كان ، فلا بدّ في الصلاة على الراحلة من استقبال القبلة ، للزومه مع عدم