تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
مع أنّ كلتا القضيتين أعني عدم سقوط الاعتبار في حال الاختيار ، كسقوطه مع الضرورة الشديدة منصوصتان ، مع الموافقة للإجماع المحكي على القضيّتين . فمن النصوص قول الإمام الصّادق عليه السلام في صحيح « عبد الرحمن » لا يصلّي على الدابّة الفريضة إلّا مريض يستقبل به القبلة . ويجزيه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ويومي في النافلة إيماءً « 1 » . والمستفاد منه بعد إلغاء الخصوصيّة في المريض وتخصيصه بالموجب للعجز أنّ العاجز عن بعض الأجزاء أو الشروط ، الذي لا يتمكّن من النزول والصعود إلّا بمشقّة ، يجوز له الصلاة على الراحلة ؛ وأنّ المتمكّن لا تجوز له ؛ وأنّ الاستقبال حيث لا يحتاج إلى النزول لا يسقط عنه ، كما لا يسقط سائر ما يتمكّن منه من الأجزاء والشروط ؛ فهو مشتمل على الحكمين في المستثنى منه والمستثنى . وأمّا إجزاء فاتحة الكتاب ، فلعلّه لمكان التخفيف على المريض وعدم وجوب الإطالة بالإضافة إلى الصحيح ، كما أنّه مشتمل على أنّ التخفيف في النافلة أكثر منه في الفريضة في وضع الجبهة في السجود أو الإيماء . وسيأتي التكلّم فيه إنشاء اللَّه تعالى . وكذا موثّق « عبد اللَّه بن سنان » قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أيصلّي الرجل شيئاً من المفروض راكباً ؟ فقال : لا ، إلّا من ضرورة « 2 » . والظاهر عمومه لما إذا لم يفت شيء ممّا يعتبر في الصلاة إلّا الاستقرار . وكذا ما في توقيعه عجّل اللَّه تعالى فرجه - بعد السؤال عن أنّه هل يجوز أن يصلّي في المحمل ، الفريضة ؟ فقد فعلنا ذلك أيّاماً ، فهل علينا في ذلك إعادة أم لا ؟ فأجاب عليه السلام : لا بأس به عند الضرورة والشدّة « 3 » وكذا ما عن توقيع « أبي الحسن » عليه السلام في مكاتبة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، ح 1 و 4 .