« عبد اللَّه بن جعفر » « 1 » والسؤال عن الصلاة في المحمل في السفر
يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة
فلو كان في بعض الخصوصيّات دليل على خلاف العمومات ، تصلح هذه الروايات لمعارضتها ، فلا بدّ من ملاحظتها جميعاً .
[ السابع ] حكم الاستقبال في النافلة المنذورة
وأمّا النافلة المنذورة مطلقاً ، أو الإتيان بها على الراحلة ، فالأظهر عدم تغيّر حكمها بالنذر ؛ وذلك لضعف دليل المنع وإطلاقه للفرض بالجعل .
والشاهد عليه الاحتياج نوعاً إلى تعدّد السؤال والجواب ، فيسئل أوّلًا عن الأصليّة ، فإن أُجيب بالمنع اختياراً ، يسأل عن الفرض بالجعل ؛ فمع تردّدها بين الدخول في الفريضة أو النافلة لاحتمال العموم للفرض بالأصل ، مع استلزامه اختلاف الإرادة في الفريضة ولو بالجعل فقط ، والنافلة أصلًا وفعلًا في ما جمع فيه بين الفريضة والنافلة كرواية « منصور بن حازم » « 2 » ؛ فعلى تقدير التردّد بينه وبين إرادة الفريضة ذاتاً والنافلة ذاتاً ، يرجع إلى الخاصّ الوارد في الفريضة الجعليّة والنافلة الأصلية أعني النافلة المنذورة ورخّص فيها في الصلاة في المحمل ، وهو ما روى عن « علي بن جعفر » عليه السلام عن أخيه موسى عليه السلام : قال
« سألته عن الرّجل : جعل للَّه عليه أن يصلّي كذا وكذا ، هل يجزيه أن يصلّي ذلك على دابّتَه وهو مسافر ؟ قال : نعم « 3 » .
والجمع بالحمل على الضرورة ، بلا شاهد ، بل هو خلاف الظاهر منها . وأضعف منه الخدشة في السند ، مع أنّ رواية « الشيخ » بطريقه إلى « عليّ بن جعفر » صحيح . ولولا هذه الرواية ، فمع فرض الدوران يرجع إلى ما دلّ على اعتبار الشروط والأجزاء ، وما دلّ على اتّحاد النفل والفرض في الأجزاء والشروط إلّا في ما دلّ الدليل على خلافه ، ولم يقم إلّا في النافلة الفعليّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، ح 1 و 4 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، ح 10 و 6 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، ح 10 و 6 .