بها بين تقديم الاجتهاد عن الاجتهاد وتأخيره ، وإمكان رجوع الجواب إلى أنّا نعمل بالنصّ ، أو الاحتياط وإن ورد النصّ هنا بالاجتهاد ؛ وهم يعملون بالظنّ الاجتهادي لولا العلم ولا يحتاطون ، ومستندهم ذلك وإن ورد النصّ عندهم بالتحرّي ؛ فالاستناد ، إلى الظن لا إلى النصّ ، لتسوية وجوده وعدمه عندهم هنا .
فالقول بكفاية الواحدة مستنداً إلى مرسل « ابن أبي عمير » وصحيح « زرارة » و « محمد بن مسلم » « 1 » هو الأقرب ؛ وإن كان الاحتياط في ما لا يعسر من التكرار تحصيلًا للأقلّ انحرافاً عن القبلة الواقعيّة ، في محلّه .
تفريعات على اعتبار الأربع وعلى تقدير اعتبار الأربع ، فالظاهر كفاية العصر في الخطّ الذي صلّى فيه الظهر مرّة وهكذا إلى سائر الجوانب ؛ ولا ينبغي الاستشكال فيه بعد عدم اعتبار الجزم بخصوص العمل المقرّب . وإن بقي من الوقت مقدار أربع صلوات ، أمكن إعطاؤه لثلاث من الظهر ، والإتيان بواحدة للعصر ؛ وذلك لتقدّم الظهر في الأمر لاشتراط العصر بها ، والمفروض أنّ المتمكّن منها بعد الاشتباه ثلاثة ، فلا يمكن للعصر غير الواحدة .
وكذا لو لم يتمكّن من الاحتياط للظهر إلّا بإعطاء وقت ركعة للعصر ، لأنّ الاحتياط مقتضى التكليف بالمتقدّم .
ولو كان الاحتياط بالجمع بين القصر والإتمام
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 8 ، ح 3 و 2 .