تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
دلالة الروايات وأمّا حجيّة مطلق الظن لغير العالم ومَن بحكمه ، فهو المروي في صحيح « زرارة » « 1 » ، وموثّق « سماعة » « 2 » ، وما عن « تفسير النعماني » « 3 » وعليهما العمل . لا يعارضها مرسلة « خراش » « 4 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام الآمِرة بالصلاة إلى الأربع دون الاجتهاد ، لموافقة الروايات المعتبرة « 5 » للمشهور . توجيه تقدّم الاحتياط على الاجتهاد في الرواية ويمكن حملها على ردّ القوم في ما هم عليه من الرجوع إلى الظنّ الحاصل بالاجتهاد ، أي بمطلق الاجتهاد حتى ما كان من القياس والاستحسان في مطلق الأُمور الشرعيّة في أحكامها ، وموضوعاتها التي ما نحن فيه منها ، وأنّه لِمَ تنكرون أنّ المدار على الاجتهاد الذي ترجعون إليه أيضاً ؟ فأجاب بأنّ اللازم تبعيّة النصّ ، والاجتهاد عند فقد النصوص ، ومنها العلامات الشرعيّة المنصوصة في المقام وغير المراجع إلى النصوص لا بدّ له من الاحتياط مطلقاً ، وهو في ما نحن فيه بالصلاة إلى الأربع ؛ ونحن إنّما نرجع إلى الاجتهاد مع فقد النصّ هنا ، وأنتم ترجعون إليها بلا طلب وفحص عن النصّ ، وثبوت المنصوص ؛ فمجرّد الاجتهاد بعد الفحص لا يكون موجباً لاشتراكنا معهم في شرعيّة الاجتهاد مطلقاً ، فتأمّل تعرف . وأمّا تقدّم الاجتهاد على الاحتياط هنا ، فهو في ما احتمل تعيّن الأقلّ بُعداً من القبلة في ما يحصل بالاحتياط من التوجّه إلى خطّ الاستقبال ، أو ما لا يبعد عنه بأزيد من ثُمن الدائرة تقريباً ، بناء على أنّه لا يجوز مع التمكّن اختيار هذا البعد بهذا
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 6 ، ح 1 و 2 و 4 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 6 ، ح 1 و 2 و 4 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 6 ، ح 1 و 2 و 4 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 8 ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 6 .