الطولين ؛ فليؤخذ التفاوت ، ويؤخذ لكل خمسة عشر جزءاً منه ساعة ، ولكل جزء أربع دقائق ؛ فيكون ما اجتمع ، ساعاتِ البعد عن نصف النهار . وليرصد في ذلك اليوم ذلك الوقت قبل نصف النهار إن كانت مكّة شرّفها اللَّه تعالى شرقيّة ، أو بعده إن كانت غربيّة ، فسمت الظل حينئذٍ سمت القبلة » انتهى .
وقد يستغنى عن معرفة الطولين بما استحدث من سماع الأذان بمكّة بالآلات المستحدثة بعد معرفة التفاوت بين الانتصاف والزوال ، والانحراف في ما بينهما إن كان محسوباً ولو في غير اليومين ، ثمّ العمل على طبق ذلك في الأذان الواقع في أحد اليومين ؛ فإنّ المستقبل للشمس حين مسامتتها لمكّة شرّفها اللَّه مستقبل لمكّة أينما كان المصلّي في الشرق أو الغرب لمكّة شرّفها اللَّه وتكون الشمس حينئذٍ في الجنوب الشمالي وفي الشمال الجنوبي . وبعد وضع العلامة في ذلك اليوم في المكان الخاص يعلم قبلة ذلك المكان في كلّ زمان ، وفي ما وافقه في الطول والعرض .
بهجة الفقيه — صفحة 195
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص١٩٥