تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الثلث الباقي موافقاً لصحيح « عمر بن يزيد » « 1 » ، مشتمل على إدراك وقت الفضيلة منضمّا إلى التأسّي ، أو أنّه عمله صلى الله عليه وآله وسلم كان لأنّه وقت الفضيلة . وقد مرّ أنّ ما حُكي عليه الإجماع لم نقف على رواية دالّة عليه بخصوصه ، وإن كان نقل الإجماع كنقل الرواية ، إلّا أنّه لا يتعيّن في الفضيلة ، فله التأسي به صلى الله عليه وآله وسلم في الوقت المتقدّم بعد النصف في غير الوتر ، وله رعاية الأقربيّة إذا لم يفرّق ، أو مطلقاً على حسب نقل الإجماع . واستدلّ عليه في « المعتبر » بعد نقل الإجماع على ما يشمله بما دلّ على فضل الاستغفار في الأسحار ؛ وما دلّ على أنّ أفضل ساعات الليل ، الثُّلث الباقي ؛ وبما دلّ على الأمر بصلاة الليل في آخر الليل . ولعلّه فهم من « الآخر » بالإضافة إلى ما قبله ، فيعمّ كلّ آخر بالإضافة إلى ما سبق بعد الانتصاف . وعن « المقنعة » : « كلّما قرب الوقت من الربع الأخير ، كان أفضل » . وكذا عن « الكافي » . والاتّفاق على أفضليّة الأقرب إلى الفجر منقول عن « الخلاف » وظاهر « التذكرة » و « حاشية الإرشاد » ، وهو مذهب الأصحاب ، كما عن « جامع المقاصد » ، و « الغريّة » و « إرشاد الجعفريّة » ، وعن « مجمع البرهان » « أنّه لا خلاف فيه » ، وفي « المفاتيح » : « أنّه المشهور » ، وقد سبق نقل الخلاف عن « المقنعة » ، و « الكافي » . إلّا أنّ يقال بإمكان جريان الأفضليّة بالأقربيّة على ما مرّ في ما قبل الربع وبعده أيضاً ؛ ويمكن التفصيل بين من لم يصعب عليه التفريق الموافق لعمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فالأفضل له الشروع بعد النصف ؛ وتحري السّدس بعده في غير الوتر الذي يؤخّره غير المعذور وغيره كما هو الغالب ، فالأفضل له وصل الجميع بالوتر ، ووقته وهو آخر الليل من السحر . ولعلّ هذا موافق لما حُكي عن « الحدائق » احتماله ؛ ويمكن التحرّي المرجّح بخوف فوت صلاة الليل فيقدّم ، وبحصول الإقبال ، فيأتي بما يزيد إقباله فيه بشخصه ، لما علم من أنّ عمدة المطلوب في النوافل أصلًا وعدداً ووقتاً مراتب الإقبال
هامش
( 1 ) الوسائل 4 ، أبواب الدعاء ، الباب 26 ، ح 1 .