تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والحضور فيها ، بل أذنوا في الاقتصار على الفرائض عند إدبار الروح « 1 » .

[ الفرع الثالث ] تقديم صلاة الليل للمعذور وغيره ومسألة القضاء

وأمّا المعذور عن الصلاة بعد النصف ، فله التقديم عليه ، بل قد مرّ احتمال التوقيت بالليل . وأمّا غير المعذور إذا دار أمره بين التقديم والقضاء ، ففي الروايات « أفضليّة القضاء » ، وفيها : « أنّ التعنون بعنوان قضاء غير المفروض ممّا يباهي به اللَّه تعالى » « 2 » ؛ لكنّه في صورة الفوت المطلق ، فلا ينافي مساواة التقديم ، بل لعلّه مع ثبوت المطلوبيّة للطبيعة كذلك ، من حيث إنّه مبادرة إلى غير المفروض ، بل فيه ما مرّ من التوقيت بالليل ، وأنّ الانتصاف وقت الفضل ؛ فأفضليّة القضاء حينئذٍ ، يكون للطريقيّة إلى التوفيق لما هو الأفضل من الأداء بعد الانتصاف . وفي ما حُكي عن « الذكرى » روايته من المكاتبة « 3 » التصريح بمساواة تقديم المسافر لتأخير غيره . وفيها فإذا اهتممت بقضائها بالنهار ، استنبهت « 4 » ، ففيه جهتا الفضيلة ، فيكون القضاء أفضل من تقديم غير المعذور ؛ لكنّه مع خوف فوت القضاء أو الضعف عنه ، فالتقديم مشتمل على الفضل أيضاً بلا معارض معلوم . ثمّ لا فرق بين الأعذار المسوِّغة للتقديم ، كما أنّ خوف الفوات لعارض خاصّ أيضاً من المسوِّغات ، ولا فرق أيضاً بين الشباب والشيخوخة ، فإنّهما يختلفان في الموارد ؛ فربّ شابّ قويّ ، وربّ شابّ ضعيف عن القيام عن النوم . ومثلهما قصر الليل ، والبرد ، واحتمال الجنابة ولو كانت اختياريّة ؛ فيكون تقديم المعذور ، كتأخير غيره في الفضل ولو قلنا بعدم التوقيت بالليل ، بل بالانتصاف لما في ذلك من النص والفتوى .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب أعدد الفرائض ، الباب 16 ، ح 8 و 11 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 57 ، ح 15 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، ح 19 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 45 ، ح 6 .