تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
للفوت ، خصوصاً مع اختلاف النشاط والكسل ، فربّما أدّى إهمال النشاط الفعلي المعلوم للمؤخّر المجهول . فالداعي إلى التوسعة في نوافل النهار أوّلًا ، أقوى منه في نوافل اللّيل ولو لم يكن عذر وضرورة خاصة ، نظراً إلى عموم الضرورة في الغالب ؛ فقوله عليه السلام في الموثّق « 1 » لا بأس بصلاة اللّيل في ما بين أوّله إلى آخره ، إلّا أنّ أفضل ذلك ، بعد انتصاف اللّيل ، كاد أن يكون صريحاً في غير المعذور ، وإلّا فلا فضل لتأخير المختار على تقديم المعذور ، كما هو واضح . وقوله عليه السلام في خبر « محمّد بن عيسى » « 2 » في جواب المكاتبة الناقلة عن الرواية عن جدّه عليه السلام لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في أوّل الليل يكفي في إثبات تعدّد المطلوب من أوّل الوقت . واستشكال « الجواهر » « 3 » هنا كالمختار له في ما سبق في نوافل النّهار قد مرّ وجه المناقشة فيه . وأمّا المكاتبة المصرّحة بالأفضليّة عند النصف « 4 » ، والدلالة بالمفهوم على عدم الجواز مع عدم الفوت عند النصف ، المحمول على إرادة الأعمّ من خوف الفوت بقرينة قوله عليه السلام فأوّله وآخره جائز ، فمحمولة بقرينة ظهور المنطوق بل صراحته في الفضيلة ، على عدم الجواز عن الأفضل ؛ فلا ينافي الجواز بدون الفضيلة ، يعني مع خفّتها للكراهة بمعنى أقليّة الثواب بالنسبة إلى الأفضل ، ولا يتصرّف في الأفضليّة بسبب المفهوم كما هو واضح ؛ فانّ آخر الليل وقت قطعاً ، وهو محكوم بالجواز فيه ، فلا يكون الأوّل وهو رديف الآخر في الرواية إلّا في غير الوقت الأفضل ، لا للمعذور عن التأخير .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، ح 9 و 14 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، ح 9 و 14 . ( 3 ) جواهر الكلام ، 7 ، ص 194 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، ح 13 .