فلا يبيتنّ إلّا بوتر « 1 »
وقوله عليه السلام في خبر « زرارة »
وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك « 2 »
وما في المحكيّ عن « المدارك » من عدم الدلالة على المدّعى .
وقت صلاة الليل
قال في « الشرائع » : « وقت صلاة الليل انتصافه » « 3 » . ولا ينبغي التوقّف في خروج الوقت بانقضاء الليل ، للإضافة إلى الليل ، لكنّه لا يزيد على الصلوات النهاريّة في هذه الجهة ، فيمكن كفاية إدراك ركعة أو أربع لإدراك وقت البقيّة ، وأدائها .
[ وهنا فروع ]
[ الفرع الأول ] التقييد بالانتصاف يفيد الأفضليّة
وأمّا أنّ أول الوقت الانتصاف ، فيدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع المحكيّ دعواه عن « المعتبر » ، و « المنتهى » ما دلّ على التحديد أوّلًا بالانتصاف ، أو ما بين النصف إلى آخره ، كمرسلة « الصدوق » « 4 » ، وما دلّ على أنّهما عليهما السلام كانا لا يصلّيان بعد العتمة شيئاً حتّى ينتصف الليل « 5 » ؛ فإنّ المرجوحيّة إلى هذا الحدّ الموجب للالتزام بالترك ، لا يناسب إطلاق وقتيّة الليل ، بل ظهوره في التوقيت بالانتصاف ظاهر .
وقد مرّ في نوافل النهار ، أنّ التوقيت لا ينافي تعدّد المطلوب المصرّح به هنا ، وفي نوافل النهار ، لو ادّعى الإعراض عمّا دلّ عليه في الفتاوى ، يكتفي بروايات البلوغ « 6 » ، مع التأيّد بمطلوبيّة الإقبال في النواقل المقتضية لاغتنام الفرصة لها بالنشاط ، مع غلبة عدم تعيّن الانتصاف على المتنبه في أثناء الليل ، فكان التوقيت الصرف معرّضاً للنوافل
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 29 .
( 2 ) الوسائل 5 ، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الباب 42 ، ح 5 .
( 3 ) شرائع الإسلام ، 1 ، ص 52 .
( 4 ) الفقيه 1 ، ص 477 ، والوسائل 3 ، الباب 43 ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 36 ، ح 5 و 6 .
( 6 ) تقدم قريباً .