اختلفوا في إطلاق ذلك ، كما هنا وكتب « الفاضل » ؛ أو تقييده بما إذا لم يكن شرع في ركعتين منها ، وإلّا فيكملهما خاصّة » « 1 » . وظاهر ذلك حمل كلام المصنّف على عدم تأثير الشروع في إلحاق الأربع ، بل ولا الركعتين وهو مناسب لاستفادة سلب العموم من العبارة السابقة ، أعني عدم صلاة مجموع النوافل ولو بقي ركعة منها ، وإن كان قابلًا لإخراج صورة إتمام ركعة منها ، كما قوّاه في « الجواهر » « 2 » . لكنّه غير مقيّد في المتن هنا ، بخلاف نوافل الظهرين ؛ فالجمع في « الجواهر » « 3 » بين الكلامين ، الظاهر في اختلاف النسبة إلى المصنّف ، مورد للمناقشة المذكورة .
وقد مرّ منّا إمكان القول بامتداد وقت النافلة بوقت الفريضة في الظهرين ، واشتراك الوجه مع العشائين ونوافلهما ، وهو المتّجه ؛ وعلى تقدير عدمه ، فالقول بكفاية التلبّس في إتمام الكلّ ، مبنيّ على المستفاد من رواية « عمّار » « 4 » ؛ وعلى تقدير عدم العمل به ، يتمّم بأحاديث « البلوغ » « 5 » ؛ وعلى تقدير الإغماض عنه ، [ يتمّم بروايات « من أدرك » في ما بعد إدراك ركعة ، أمّا لتمام النوافل ، أو لخصوص ركعتين منها .
وقت نافلة العشاء
قال في « الشرائع » : « والركعتان من جلوس بعد العشاء ، يمتدّ وقتهما بامتداد الفريضة » « 6 » .
ولا يخفى أنّ « البعديّة » مقابلة للقبليّة الثابتة في الظهرين ، ولا تفيد أزيد من ذلك
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 ، ص 189 و 190 .
( 2 ) جواهر الكلام 7 ، ص 188 و 190 .
( 3 ) جواهر الكلام 7 ، ص 188 و 190 و 191 .
( 4 ) تقدم آنفاً .
( 5 ) الوسائل 1 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 18 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 ، ص 52 .