تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
المطلوبيّة موافق للاحتياط لولا ثبوت الاستحباب من روايات لا تخلو إحداها من اعتبار ، أعني رواية « الفضل » « 1 » ، وخبر « العيون » « 2 » ، و « الرضوي » « 3 » ، وقد عمل بها « الشيخ » في « النهاية » وبعض من تأخّر . وما دلّ على سقوط نافلة المقصورة منصرف عنها للمخالفة في الكمّ والكيف ، وبالإضافة إلى الليل ، وإلى غير الرواتب وأنّها لتكميل العدد . وما دلّ على أنّ ما لا تتمّ فيه الفريضة لا تصلح فيها النافلة ، إنّما يدلّ على السقوط في نقصان القصر عن النافلة دون العكس ؛ فالعمومات قابلة للتخصيص ، والشهرة لا تفيد في ما بأيدينا مداركها لولا انصراف كلماتهم عنها . مع أنّه نسب التردّد إلى جماعة نسبوا السقوط إلى الأصحاب ؛ وصرّح « الشيخ » وبعض من تأخّر بعدم السقوط ؛ وعن « الأمالي » أنّه لا يسقط من نوافل اللّيل شيء ، ونسبه إلى دين الإماميّة ؛ فإنّه يشمل الوتيرة ونافلة المغرب وغيرهما . وبالجملة فدعوى انصراف العمومات في النصوص والفتاوى إلى ما يخالف نوافل النهار في العدد ، وفي الكيفيّة من التقدّم على الفريضة ، وفي احتمال عدم كونها من الرواتب وإنّما هي تكميل لعدد النوافل ، وفي الأقليّة من عدد المحذوف في الفريضة المقصورة ، ومن البدليّة عن وتر الليل لمن فاته صلاة الليل وإلى خصوص الرواتب النهاريّة ، كما وقع التصريح به في بعض الأخبار « 4 » غير بعيدة ؛ كما أنّه على تقدير العموم ، فارتكاب التخصيص بسبب روايات المقام « 5 » متّجهة ، وإن كان الخروج عن الشبهة بالإتيان بها برجاء المطلوبيّة ، أولى وأحوط . ثمّ أنه يرتبط سقوط النوافل بسقوط أخيرتي الفرائض ، وثبوتها بثبوتها ، فهل المرتبط به شرعيّة السقوط والتماميّة ، أو التقصير خارجاً والإتمام خارجاً ؟ وعلى
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 29 ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 21 ، ح 8 . ( 3 ) فقه الرضا عليه السلام ، ص 100 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 21 ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 29 .
بهجة الفقيه — صفحة 8 | الشيخ محمد تقي بهجت