الأمر الثاني : كفاية نية واحده للاغسال الثلاثة
بمعنى وقوع كل جزء من أجزائها بالكيفية المعهودة ويحصل ذلك بالقصد من المغسّل عند الشروع فيها وبقائها إلى آخر جزء منها والظاهر انّ البحث في كفاية نية واحده أو لا بحث لفظي .
الأمر الثالث : في صورة اشتراك اثنين في العمل
وجب على كل واحد منهما النيّة لانّهما مغسلان ويريدان تغسيل الميّت فلا بد منهما النية .
الأمر الرابع : في صورة كون أحدهما مغسّلا والأخر معينا
وجب نيّة الغسل على المغسّل ولا يجب على المعين لأنه ليس مغسّلا والمراد من المعين من لا يكون له دخالة في الغسل بل له فعل بعض المقدمات .
الأمر الخامس : عدم لزوم كون المغسّل واحدا
في الأغسال الثلاثة بل يجوز توزيع الأغسال بان غسّل الميّت شخص بالماء والسدر وشخص آخر بالماء والكافور وشخص ثالث غسّله بالماء القراح لانّ كل واحد منها عمل مستقل يمكن صدوره مستقلا من شخص ووجب على كل واحد منهم النية بالنسبة إلى الغسل الّذي تصدّى لإيقاعه ولا ينافي ذلك اطلاق .
غسل الميّت على الثلاثة لان بايجاد الثلاثة سقط التكليف عن المكلّفين ولا يلزم صدورها من شخص واحد .
وكذا الكلام في التوزع في غسل واحد بأن غسل شخص رأس الميّت ورقبته وشخص آخر طرفه الأيمن وشخص ثالث طرفه الأيسر فيجب على كل واحد نيّة غسل البعض الّذي يغسله .
وما قيل من دعوى السيرة على اعتبار كون المغسل واحدا لا يمكن اثباته بنحو تكون مستمرّة ومتصلة إلى زمان المعصوم عليه السّلام .
* * *