تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وأمّا عدم وجوب تغسيل أطفال الكفار فأيضا للسيرة القطعية حيث لم يعهد من المسلمين أخذ أولاد الكفار بعد الموت وتغسيلها . وامّا كون ولد الزنا من المسلم والكافر بحكم آبائهم لأنه ولدهما شرعا وعرفا ولهذا لا يجوز لولد الزنا ان يتزوج مع أمه أو أخته أو عمته أو خالته فيترتب عليه ما قلنا في حكم الأولاد .

الجهة السادسة : المجنون البالغ

ان وصف الاسلام بعد بلوغه ثمّ جنّ فهو بحكم المسلم وان وصف الكفر بعد بلوغه ثمّ جنّ فهو بحكم الكافر لأنه كان بالغا عاقلا فقد اختار الكفر أو الاسلام ويقبل منه . وأمّا لو اتصل جنونه بصغره فهو تابع لأبيه أو أمّه فحكمه حكم الطفل فإن كان أبواه أو أحدهما مسلما فهو تابع لهما أوله فإن كان كافرا فهو أيضا كافر .

الجهة السابعة : كون الطفل الأسير تابعا لآسره مشكل

والوجوه المذكورة لالحاقه به لا يمكن المساعدة عليها راجع الجزء الرابع من كتابنا هذا ص 81 .

الجهة الثامنة : اما كون لقيط دار الاسلام بحكم المسلم

فيجب غسله فلم نجد وجها له يمكن التمسك به لوجوبه الّا دعوى الاجماع والسيرة . أمّا تحقّق الاجماع المصطلح فغير معلوم لاحتمال كون مدرك المجمعين أحد الوجوه المذكورة فلا يمكن الركون إليه وأمّا السيرة فالاشكال في موردها من حيث كون سيرتهم من باب اطمينانهم بكون اللقيط مسلما وحيث انّها دليل لبّى ولا لسان لها فنأخذ بها في القدر المتيقن وهو صورة الاطمينان بكونه مسلما لكن فالأحوط غسل لقيط دار الاسلام . فعلى ما قلنا فلقيط دار الكفر أمره أهون .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 250 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني