تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
( 1 ) أقول امّا وجوب الاختيار مضافا إلى لزوم المخالفة القطعية كثيرا ما في صورة عدمه يدل بعض النصوص عليه مثل رواية عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المستحاضة أيطؤها زوجها وهل تطوف بالبيت قال تقعد قرؤها الّذي كانت تحيض فيه فإن كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به وان كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل ولتستدخل كرسفا فان ظهر عن ( على ) الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفا آخر . « 1 » وامّا بطلان الصّلاة مع عدم الاختيار وعدم مطابقة عمله للواقع لعدم الاتيان بالمأمور به كما هو وظيفتها . وامّا صحّة العمل مع كون المأمور به مطابقا للواقع وتمشى عنها القربة فلإتيانها المأمور به مع تمام شرائطه واجزائه وقيوده فلا معنى لعدم الاجزاء . وامّا مع عدم امكان الاختيار عن حالها فيجب العمل بالقدر المتيقن لانّها مع الاخذ به ينفى الزائد بالأصل فإذا صلّت مع الوضوء لكلّ صلاة وتبدّلت القطنة أو تطهرها فإذا شكّت في وجوب الغسل عليها تتمسك باصالة البراءة عن الزائد على الوضوء هذا إذا لم تكن لها حالة سابقة من المتوسطة والكثيرة والّا فيجب عليها الاخذ بها وتترتّب احكام كلّ منهما من غسل واحد أو أغسال ثلاثة والوضوء لكل صلاة وكذا إذا لم نتمكّن من الاحتياط والّا وجب عليه لانّ الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني . وامّا عدم كفاية الاختيار قبل الوقت الّا إذا علمت بعدم تغيير حالها إلى ما بعد الوقت لانّ الأثر مترتب على الاختبار بعد الوقت وحالة بعد الوقت معيار
هامش
( 1 ) الرواية 8 من الباب 1 من أبواب الاستحاضة من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 148 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني