وضوئه لأنّه وإن كان في الحال مأمورا بالتيمم لأجل الصلاة ، وهو ضد الوضوء ، لكن لا يوجب هذا فساد الوضوء لعدم كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن الضد .
وتارة يتوضأ بقصد القربة ولم يقصد غاية من الغايات حتى الكون على الطهارة فأيضا لا يصح وضوئه ، لعدم دليل على استحباب الوضوء بنفسه حتى بدون قصد غاية من غاياته الواجبة أو المستحبة .
* * *
[ مسئلة 21 : في صورة كون استعمال الماء مضرّا ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 21 : في صورة كون استعمال الماء مضرّا لو صبّ الماء على ذلك المحل الذي يتضرر به ووقع في الضرر ، ثم توضأ صحّ إذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته ، لكنه عصى بفعله الأوّل .
( 1 )
أقول : للمسألة صورتان :
الأولى : أن يصب الماء على المحل ، ثم بعده يصبّ الماء مرّة أخرى ويتوضأ ، ولا يكون صبّ الماء للوضوء مضرّا له فصح وضوئه ، لأنّ وضوئه ليس بضررى ، ولا موجبا لزيادة الضرر على الفرض .
الثانية : أن يتوضأ بالماء الّذي صبّ على المحلّ وكان يتضرّر به ، فهل يجوز الوضوء من هذا الماء المصبوب الضررى أم لا ؟
أقول : قد مرّ منّا في الآنية المغصوبة وفي آنية الذهب والفضة في الوضوء منهما بأنّه في هذه الصورة إن كان الماء منحصرا بما صبّ على محل الوضوء فلا يصحّ