تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

[ السابع أن لا يكون مانع من استعمال الماء ]

قوله رحمه اللّه السابع أن لا يكون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف عطش أو نحو ذلك وإلّا فهو مأمور بالتيمم ، ولو توضأ والحال هذه بطل ، ولو كان جاهلا بالضرر صحّ وإن كان متحقّقا في الواقع ، والأحوط الإعادة أو التيمم . ( 1 ) أقول : يأتي الكلام في المسألة في مبحث التيمم إنشاء اللّه ومجمل القول فيها أنّه مع الضرر حيث يكون الوضوء ضرريّا ويحرم الضرر ، فمع حرمة الضرر لا يصير الوضوء مقرّبا لعدم قابليته للتقرب به ، وهذا بخلاف الحرج فإنّ لسان ( لا حرج ) حيث يكون لسان الامتنان فلا يرفع إلّا الوجوب ، أعنى : التكليف ، وأمّا ملاكه فباق ، وليس جعل النفس في الحرج حراما في مورد الحرج بخلاف الضرر ، فإنّ الاضرار بالنفس حرام فلهذا لا يقبل الوضوء لأن يتقرب به . ولا فرق بين صورة العلم بالضرر أو الظن أو الاحتمال العقلائي لأنّ في كل منها يحرم الاقدام . كما لا فرق بين القول بكون المحرّم هو الضرر الواقعي ، والعلم والظن واحتماله العقلائي طريق إليه ، أو يقال : بأنّ موضوع الحرمة ليس واقع الضرر ، بل العلم أو الظن أو الاحتمال للضرر موضوع للحرمة ، لأنّ في كلى الفرضين مع العلم أو أحد أخويه يكون النهى فعليا ، فمع النهى لا يكون الوضوء قابلا لأن يتقرب به . وأمّا الخوف سواء كان الخوف من استعماله لنفسه أو الخوف لنفس محترمة غير نفسه أو لغير بالنفس مثل تلف المال فمع حرمة الاضرار بالنفس ووجوب حفظ النفس أو المال أو الطرف لا يصح الوضوء لعدم كون الوضوء مقرّبا بناء على استفادة حرمة الوضوء من دليله وأمّا إن كان المستفاد عدم وجوب