تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وجوبا عدم جواز الوضوء منه . وأمّا المستعمل في الخبث غير ماء الاستنجاء فعلى القول بنجاسته لا إشكال في عدم جواز الوضوء منه . وأمّا على القول بعدم نجاسته فما يمكن أن يكون وجها لعدم الجواز هو الاجماع ورواية عبد اللّه بن سنان وقد عرفت الخدشة في كل منهما . فكما قلنا في المستعمل في الاستنجاء إنّ الأحوط عدم جواز الوضوء نقول فيه . وأمّا وجه عدم الفرق في عدم جواز الوضوء بالمستعمل في الخبث بين الوضوء الواجب والمستحب حتى مثل وضوء الحائض فلشمول الدليل لكل منهما . وعلى ما قلنا الأحوط عدم الجواز . وأمّا الوضوء مع الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر فيجوز ، لأنّه ماء طاهر فلا مانع من التوضى . وأمّا الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ففي جواز الوضوء منه وعدمه قولان : القول الثاني منسوب إلى جمع من القدماء رضوان اللّه عليهم . والقول الأوّل منسوب إلى جلّ المتأخرين وإلى السيد رحمه اللّه من القدماء رضوان اللّه تعالى عليهم . وقد بينا في الماء المستعمل ما يمكن أن يستدلّ به على عدم الجواز من الأخبار ، وقلنا بعدم تمامية الاستدلال بها وقد ذكر بعض الأخبار يدل على الجواز ، وبعد عدم الدليل على عدم الجواز يكون الماء طاهرا ولا مانع من الوضوء منه .