ولو شككنا في الجواز وعدمه فيكون الشك في الشرطية ، ويكون مورد أصالة البراءة ، نعم باعتبار دعوى شهرة القدماء على عدم الجواز ينبغي الاحتياط بترك الوضوء منه ، نعم لو صار الماء نجسا لملاقاته مع بدن الغاسل أو غيره فلا يجوز الوضوء لنجاسة الماء .
وأمّا الماء المستعمل في الأغسال المندوبة فلا دليل على عدم جوازه ، فهو ماء طاهر يجوز الوضوء منه .
المقام الثاني : يقع الكلام فيما هو المراد من الماء المستعمل
في رفع الحدث الأكبر .
والمراد به هو الماء الجاري على البدن للاغتسال المجتمع في مكان ، فيقال به الماء المستعمل في الحدث الأكبر .
وأمّا ما ينصب من اليد أو الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الاجراء على البدن من دون أن يصل إلى البدن فليس من المستعمل ، كذا ما يبقى في الاناء ، وكذا القطرات الواقعة في الاناء ولو من البدن .
ولو توضأ من المستعمل في الخبث جهلا أو نسيانا بطل من باب إطلاق الدليل ، وهو الاجماع أو رواية عبد اللّه بن سنان ، وقد عرفت أن الأحوط عدم جواز الوضوء منه ، فلو توضأ فالأحوط عدم الاكتفاء به .
ولو توضأ من المستعمل في رفع الحدث الأكبر جهلا أو نسيانا فكما عرفت ينبغي الاحتياط بعدم الاكتفاء بالوضوء به .
* * *