تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الوضوء ، مثل ما إذا كان دليله لا حرج ، فلو توضأ يقع صحيحا ، أو كان عدم وجوب الوضوء من باب المزاحمة مع الواجب الأهم وقلنا بأنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهى عن ضدّه فلو توضأ يكون صحيحا . والعطش كذلك ، أعنى : لا يصح الوضوء مع الخوف على العطش ، كما يظهر من بعض الأخبار الأمر بالتيمم معه ، فمعه لا يكون وضوئه مقرّبا لو كان له ملاك المحبوبية حتى في هذا الحال . ولو لم نقل ببقاء الملاك مع الخوف والعطش فلا يصح الوضوء لعدم وجود ملاك المحبوبية فيه . أمّا إن كان الشخص جاهلا بالضرر وإن كان الضرر متحققا في الواقع صح الوضوء لأنّه بعد كون سبب عدم قابلية الوضوء لأن يتقرب به هو النهى عن الضرر أو وجوب حفظ النفس ، فمع الجهل بالضرر لا يكون النهى فعليّا فيقع الوضوء صحيحا لأنّه قصد التقرب به ويصح التقرب به وإن كان الأحوط إعادة الوضوء أو فعل العبادة مع التيمم فيما يكون تكليفه التيمم من باب احتمال عدم وجود الملاك للوضوء في هذا الحال ، أو أنّ الاحتياط حسن في كل حال . * * *

[ الثامن : أن يكون الوقت واسعا للوضوء والصلاة ]

قوله رحمه اللّه الثامن : أن يكون الوقت واسعا للوضوء والصلاة بحيث لم يلزم من التوضؤ وقوع صلاته ولو ركعة منها خارج الوقت وإلّا وجب التيمم إلّا أن يكون التيمم أيضا كذلك بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر ، إذ حينئذ يتعين الوضوء ، ولو
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 87 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني