توضأ في الصورة الأولى بطل إن كان قصده امتثال الأمر المتعلق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد ، نعم لو توضأ لغاية أخرى أو بقصد القربة صح ، وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد .
( 1 )
أقول : بعد ما لا إشكال في وجوب الوضوء في فرض التمكن من إتيان تمام الصلاة في الوقت مع الوضوء
يقع الكلام في موردين :
المورد الأوّل فيما يلزم من التوضؤ وقوع تمام الصلاة في خارج الوقت ،
أو لا يتمكن مع الوضوء من إيقاع ركعة واحدة من الصلاة في الوقت وإن كان متمكنا من إتيان بعض من الركعة الواحدة في الوقت .
المورد الثاني ما يلزم من التوضؤ وقوع تمام الصلاة في خارج الوقت ،
لكن يمكن إتيان ركعة منها أو أزيد من الركعة في الوقت .
وفي كل منهما تارة يكون متمكنا من إدراك الصلاة في الوقت مع التيمم ، وتارة لا يكون كذلك ، بل كما لا يتمكن من إتيان تمام الصلاة في الوقت كما في المورد الأوّل وإتيان ركعة منها كما في المورد الثاني مع الوضوء كذلك لا يتمكن مع التيمم .
وبعبارة أخرى يكون الوقت الّذي يصرف للوضوء بقدر الوقت الّذي يصرف للتيمم ، أو يكون وقت التيمم أكثر فنقول بعونه تعالى :
أمّا فيما يكون الوقت المصروف للوضوء بمقدار الوقت المصروف في التيمم ، أو أقل فلا ينبغي الاشكال في وجوب الوضوء وعدم انتقال التكليف إلى التيمم لأنّ ما أوجب انتقال التكليف من الوضوء إلى بدله ، وهو التيمم ، ليس إلّا أهمية الوقت ،