وليس ذلك مجرد الانتفاع ، بل يعدّ تصرفا ، ولهذا لا فرق بين حال الحرّ والبرد وبين غيره في كون الوضوء والأفعال الواقعة تحتها تصرفا في الخيمة ، فتلخص أنّ القول ببطلان الوضوء يكون أرجح .
* * *
[ مسئلة 16 : إذا تعدّى الماء المباح عن المكان المغصوب إلى المكان المباح ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 16 : إذا تعدّى الماء المباح عن المكان المغصوب إلى المكان المباح لا إشكال في جواز الوضوء منه .
( 1 )
أقول : إذ لا وجه لعدم الجواز ، فهو ماء مباح يجوز الوضوء منه وإن تعد بنفسه عن المكان المغصوب إلى المكان المباح .
* * *
[ مسئلة 17 : إذا اجتمع ماء مباح كالجاري من المطر في ملك الغير ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 17 : إذا اجتمع ماء مباح كالجاري من المطر في ملك الغير إن قصد المالك تملّكه كان له وإلّا كان باقيا على أباحته ، فلو أخذه غيره وتملّكه ملك ، إلّا أنّه عصى من حيث التصرف في ملك الغير ، وكذا الحال في غير الماء من المباحات مثل الصيد وما اطارته الريح من النباتات .
( 2 )
أقول : أمّا فيما إذا اجتمع الماء المباح كالجاري من المطر في ملك شخص ، فهل يكون الماء لمالك الملك إذا قصد تملّكه أم لا ؟