[ مسئلة 15 : الوضوء تحت الخيمة المغصوبة ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 15 : الوضوء تحت الخيمة المغصوبة إن عدّ تصرفا فيها كما في حال الحرّ والبرد المحتاج إليها باطل .
( 1 )
أقول : المستفاد من كلام المؤلف رحمه اللّه دوران بطلان الوضوء وعدمه مدار عدّه تصرّفا في الخيمة المغصوبة وعدمه ، فيظهر منه أنّ مجرد الانتفاع عن الخيمة المغصوبة يكون موجبا لبطلان الوضوء وهل يكون مطلق الانتفاع بمال الغير حراما أم لا ، فهو ساكت عنه .
فبناء عليه ما ينبغي أن يتكلم فيه موضعان :
الموضع الأوّل : في أن حرمة مال الغير هل يكون بالتصرف فيه ،
وبعبارة بعض بالاستيلاء على مال الغير ، مثل أن يأخذ ملك الغير عنده ويتصرف فيه ما شاء .
أو يكون بمجرد الانتفاع بمال الغير وإن لم يكن تصرفا ، مثل الاستظلال بجدار الغير أو الاستضاءة بمصباح الغير ، فهو انتفاع عن مال الغير لكن لا يكون تصرفا في ماله ، ولا استيلاء عليه .
قد يقال : بأنّه يظهر من الروايات الثلاثة - التي ذكرناها في طي المسألة 8 المستدل بها على عدم جواز الوضوء من الحياض الواقعة في المساجد وغيرها إذا لم يعلم كيفية وقفها من حيث اختصاصها بطائفة خاصة وعدم اختصاصها - أنّ المحرم هو التصرف في مال الغير ، وليس مجرد الانتفاع فيما لا يكون تصرفا في المال عرفا حراما لأنّ بعضها نص في عدم حليّة التصرف في مال الغير مثل التوقيع الشريف لأنّ فيه قال روحي فداه : ( فلا يحلّ أن يتصرف في مال غيره ) .