ليس الوضوء تصرفا في الخيمة .
قد يقال بالثاني لأنّ الوضوء تحت الخيمة المغصوبة لا يعدّ عند العرف تصرفا لا في الخيمة ولا في منافعها .
أمّا في نفس الخيمة فلأنّ من تمكن تحت الخيمة يتصرف في أرض الخيمة وفضائها ، ولا يتصرف في نفس الخيمة ولا استيلاء له عليها ، نعم ينتفع بها ، ولا دليل على حرمة الانتفاع بمال الغير .
وأمّا منافع الخيمة فالاستيلاء والتصرف في المنافع يحصل بتبع الاستيلاء والتصرف في العين ، وبعد عدم كون الوضوء تحت الخيمة ، وهي العين ، تصرفا في الخيمة فلا يكون تصرفا في منافع الخيمة أيضا .
ومما مرّ يظهر عدم الفرق بين حال البرد والحرّ وبين غير هذا الحالين لأنّه في كل من الفرضين لا يكون الوضوء تصرفا .
نعم يكون انتفاعا من الخيمة ، ومجرد الانتفاع لا يعد تصرفا ، ولا استيفاء منفعة من منافعها .
أقول : وعندي فيما قاله نظر إذ مرة نحن نقول : بعدم فرض تصرف عرفى للخيمة أصلا فيمكن الالتزام بما قاله من عدم كون الوضوء تصرفا .
ولكن كيف يمكن القول به إذ الخيمة مثل ساير الأعيان تكون معدة للاستفادة والتصرف فيها ، فإذا غصبها غاصب فقد غصب مالا ، وغصبه بأنّ يتصرف فيها تصرفا يكون من شأنها ، وشأن التصرف في الخيمة ليس إلّا بالتمكن تحته والمعاملة معها معاملة البيت ، فلو وقع الغاصب تحتها يعدّ عرفا متصرفا في الخيمة ، فعلى هذا يكون الوضوء من التصرفات ، فيكون حراما ويوجب بطلان الوضوء ، هذا ما يأتي عاجلا بنظرى القاصر .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 70
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٧٠