تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وقلنا في جوابه بأنّ الغسل عبارة عن إجراء الماء على المحلّ وإجراء الماء على محل الوضوء متحد مع الفضاء المغصوب . فتكون النتيجة اشتراط إباحة الفضاء الّذي يقع فيه الوضوء . * * *

[ مسئلة 14 : إذا كان الوضوء مستلزما لتحريك شيء مغصوب ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 14 : إذا كان الوضوء مستلزما لتحريك شيء مغصوب فهو باطل . ( 1 ) أقول : للمسألة صورتان : لأنّه تارة يكون تحريك المغصوب بالوضوء من باب المقارنات الاتفاقيّة بدون كون الوضوء سببا ، ففي هذه الصورة لا وجه لبطلان الوضوء . لعدم كون الوضوء متحدا معه بحيث يقال بالحمل الشائع : إنّ الفعل الواحد وضوء وغصب ، ولا من باب كون الوضوء مقدمة له . وتارة يكون الوضوء سببا لتحريك المغصوب فيكون الوضوء مقدمة له ، وفي هذه الصورة مرة يكون الوضوء مقدمة منحصرة له ، فيبطل الوضوء لكونه علة للحرام ، وليس في الموارد أمر بالوضوء ولا ملاك المحبوبية له ، فلا يقع متصفا بالصحة كما قلنا في اشتراط كون مصب ماء الوضوء مباحا . وأخرى لا يكون الوضوء مقدمة منحصرة لتحريك المغصوب ، فكما عرفت يصح الوضوء وإن لم يكن مأمورا به لوجود الملاك وهو كاف . * * *