وقلنا في جوابه بأنّ الغسل عبارة عن إجراء الماء على المحلّ وإجراء الماء على محل الوضوء متحد مع الفضاء المغصوب .
فتكون النتيجة اشتراط إباحة الفضاء الّذي يقع فيه الوضوء .
* * *
[ مسئلة 14 : إذا كان الوضوء مستلزما لتحريك شيء مغصوب ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 14 : إذا كان الوضوء مستلزما لتحريك شيء مغصوب فهو باطل .
( 1 )
أقول : للمسألة صورتان :
لأنّه تارة يكون تحريك المغصوب بالوضوء من باب المقارنات الاتفاقيّة بدون كون الوضوء سببا ، ففي هذه الصورة لا وجه لبطلان الوضوء .
لعدم كون الوضوء متحدا معه بحيث يقال بالحمل الشائع : إنّ الفعل الواحد وضوء وغصب ، ولا من باب كون الوضوء مقدمة له .
وتارة يكون الوضوء سببا لتحريك المغصوب فيكون الوضوء مقدمة له ، وفي هذه الصورة مرة يكون الوضوء مقدمة منحصرة له ، فيبطل الوضوء لكونه علة للحرام ، وليس في الموارد أمر بالوضوء ولا ملاك المحبوبية له ، فلا يقع متصفا بالصحة كما قلنا في اشتراط كون مصب ماء الوضوء مباحا .
وأخرى لا يكون الوضوء مقدمة منحصرة لتحريك المغصوب ، فكما عرفت يصح الوضوء وإن لم يكن مأمورا به لوجود الملاك وهو كاف .
* * *