وفي الثانية معلوم .
لا وجه له لأنّ كليهما مثلان من حيث صحة الوضوء بنظر الدليل .
المسألة الرابعة : إذا توضأ من الحوض الوقف المختص بالمصلين في المسجد
من لا يريد الصلاة في المسجد غفلة عن اختصاص ماء الحوض بمصلى المسجد ، أو باعتقاد عدم اشتراط كون المتوضى يصلّى في المسجد ، ثم بعد الوضوء التفت إلى ذلك ، فهل يصح صلاته مع هذا الوضوء في غير هذا المسجد أو لا ؟
الظاهر كون هذه المسألة مثل سابقها في الحكم لأنّ وضوئه وقع لأجل غفلته عن الاشتراط أو اعتقاده عدم الاشتراط صحيحا ، فلا مانع من الصلاة معه في غير هذا المسجد ويصحّ صلاته .
بل يمكن أن يقال : بأنّ هذه الصورة أولى بالصحة من الصورتين السابقتين لأنّ في هذه الصورة لا يكون النهى عن الغصب فعليا لأجل غفلته ، أو اعتقاده عدم الاشتراط ، بخلاف الصورتين السابقتين لكون النهى عن التصرف فعليا .
* * *
[ مسئلة 12 : إذا كان الماء في الحوض وارضه وأطرافه مباحا ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 12 : إذا كان الماء في الحوض وارضه وأطرافه مباحا لكن في بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبى يشكل الوضوء منه مثل الآنية إذا كان طرف منها غصبا .
( 1 )
أقول : بعد ما يكون المنهى عنه التصرف في الغصب ، ففي كل مورد يصدق عرفا أنّ الوضوء تصرف في المغصوب لا يصحّ الوضوء ، وأمّا إذا لم يصدق التصرف