فيفسد وضوئه .
المسألة الثانية : ما إذا توضأ بقصد الصلاة في المسجد
ثم بدا له أن يصلّى في مكان آخر ، فالظاهر صحة وضوئه وعدم بطلانه ، وصحة الصلاة الواقعة معه في مكان آخر .
أمّا صحة وضوئه فلكون فعله مقرّبا ، ويصح أن يتقرب به ، وقد وقع مع قصد التقرب فوقع صحيحا .
وأمّا صحة الصلاة الواقعة معه فلأنّ شرط الصلاة الطّهارة ، وعلى الفرض حصلت الطّهارة بالوضوء ، ووقعت الصلاة مع الطّهارة .
( ثم إنّ دخل قصد الصلاة في الوضوء ليس من باب القول بالمقدمة الموصلة حتى يتوهم أنّه على القول بها لا يصح الوضوء ولا يصح الصلاة الواقعة معه في غير المسجد ، بل يكون من باب أنّه بعد انحصار وقف الحوض بخصوص المصلين يكون التصرف لغيرهم غصبا ، فلا بد من قصد الوضوء للصلاة في المسجد حتى يصح الوضوء ويكون مقرّبا ، لأنّه على القول بالمقدمة الموصلة تكون المقدمة واجبة بقيد الايصال ، أو إذا أراد الايصال ، أو مع قصد الايصال بذى المقدمة ، سواء كان ايجاد المقدمة بغصب أو مباح ، فهو غير مربوط بالمقام ) .
المسألة الثالثة : إذا توضأ بقصد الصلاة في المسجد ،
ثم بعد الوضوء لم يتمكن من الصلاة فيه ، فالظاهر صحة وضوئه وعدم بطلانه لعين ما قلنا في الصورة الثانية والظاهر عدم الفرق بين الصورة الثانية والثالثة .
فما قاله المؤلف رحمه اللّه ( فالظاهر عدم بطلان وضوئه ، بل هو معلوم في الصورة الثانية ) ونظره الفرق بين الصورتين من حيث استظهار البطلان بأنّه في الأولى ظاهر