وأما لو لم نقل بوحدة ملاكهما وقلنا بعدم حجية الرواية السادسة فالرواية الواردة في المبطون لا يقتضي الا البناء على الصلاة وعدم بطلانها بحدوث الحدث ، وعدم وجوب الوضوء لما بقي من الصلاة وامّا وجوب الوضوء لصلاة أخرى فهي عنه ساكتة فلا بد من الالتزام بوجوب الوضوء لصلاة أخرى ولكل صلاة بمقتضى القاعدة الّا أن يدعى أن قوله في الرواية الخامسة الواردة في المبطون ( يبنى على صلاته ) دليل على عدم كون الحدث الخارج من المبطون ناقضا فلا يجب إعادة الوضوء الا للحدث الّذي يتوضأ منه .
فتلخص من كل ما ذكرنا في الصورة الثانية وهي ما ليس للمسلوس والمبطون فترة بقدر الصلاة أنّه لو لم نقل بحجية خبر محمد بن مسلم وهو الرواية السادسة يكون مقتضى بعض ما ورد في المسلوس وبعض ما ورد في المبطون هو انّه لو توضأ المسلوس والمبطون وصلى يتم صلاته إن خرج حال الصلاة منهما البول أو الغائط ولا يجب عليه الوضوء في الأثناء وفي المسلوس لا يجب صلاة أخرى ما لم يحدث بحدث يوجب الوضوء ، وامّا في المبطون فلا يجب الوضوء للصلاة التي توضأ لها وخرج الحدث في أثنائها ، وامّا للصلوات الأخرى يجب على احتمال ولا يجب على احتمال بينا لك قبل ذلك فراجع .
وإن قلنا بحجية الرواية السادسة فمع الالتزام بوجود ملاك واحد بين المسلوس والمبطون في معذوريتهما فنقول : بأنه كلما يخرج منه شيء منهما حال الصلاة يتوضأ ويتم صلاته إلا كان خروج أحدهما حال الصلاة كثيرا يوجب الوضوء العسر والحرج فلا يجب في هذه الصورة للحرج والعسر .
وإن قلنا بعدم وجود ملاك بينهما ، ففي المسلوس إذا توضأ وصلى لا يجب عليه إعادة الوضوء وإن خرج عنه البول في أثناء الصلاة ، بل ينبى على صلاته ولا يفسد
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 433
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٤٣٣