هو بدلية الناقص عن التام ، لكن هذا حاصل الجمع العرفي بتقييد إطلاق دليل التام بدليل الناقص ، بمعنى إنا نفهم بعد الجمع أنّ وضوء الجبيرة بدل عن الوضوء الغير الجبيرة .
اما بعد فرض تقييد دليل التام بدليل الناقص معناه وجوب الوضوء في حال الاختيار كذا ، ووضوء الجبيرة في حال الاضطرار كذا ، وهذا معنى فردية كل منهما للطبيعة .
وخصوصا في الوضوء الجبيرة ، ففي بعض رواياتها ما هو نص على فردية كل من التام والناقص ، وكون كل منهما في عرض الآخر في كونهما فرد الطبيعة الوضوء .
راجع الروايات من الطائفة الثالثة من روايات الجبيرة قد منّا ذكرها ، فكما أنّ الفرد التام رافع للحدث كذلك الفرد الناقص .
* * *
[ مسئلة 26 : الفرق بين الجبيرة التي على محل الغسل والتي على محل المسح من وجوه ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 26 : الفرق بين الجبيرة التي على محل الغسل والتي على محل المسح من وجوه كما يستفاد مما تقدم .
أحدها : أنّ الأولى بدل الغسل والثانية بدل عن المسح .
الثاني : أن في الثانية يتعين المسح وفي الأولى يجوز المسح أيضا على الأقوى .
الثالث : أنّه يتعين في الثانية كون المسح بالرطوبة الباقية في الكف وبالكف ، وفي الأولى يجوز المسح بأىّ شيء كان ، وبأيّ ماء ولو بالماء الخارجي .