تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

[ مسئلة 25 : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 25 : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث لا مبيح . ( 1 ) أقول : أما الفرق بين كونه رافعا للحدث وبين كونه مبيحا هو أنّه على الأوّل ارتفع الحدث وحصلت الطّهارة فكلّ ما هو مشروط بالطهارة أو يكون الحدث مانعا له يمكن إتيانه لحصول الشرط أو لرفع المانع ، وامّا على الثاني فيكون أثر الوضوء هو إباحة الصلاة له ولو لم يرفع الحدث حال العذر . وأمّا وجه كونه رافعا للحدث فهو أن لسان أدلتها كون الوضوء مع الجبيرة فردا للطبيعة المأمور بها ، كما يصرّح بذلك رواية الحلبي المفصلة بين صورة الإيذاء وبين عدم الإيذاء ، فأوجبت الوضوء بالمسح على الجبيرة في الصورة الأولى وغسل المحل في الثانية ، فيستفاد أن للوضوء فردين وكليهما في عرض الآخر ، فكما أنّ الوضوء بغسل المحل رافع للحدث كذلك الوضوء والمسح على الجبيرة . وقد يقال « 1 » بعدم كون الوضوء مع الجبيرة رافعا للحدث بدعوى أنّه بعد كون مقتضى دليل وجوب التام من فرد الطبيعة تعينه للرافعية ، وعدم وفاء الناقص بها . ومقتضى الجمع العرفي بين دليل التام وبين دليل الناقص عند العجز عن التام ليس تقييد إطلاق دليل التام به حتى يقال : إن نتيجة الجمع كون التام رافعا حال الاختيار والناقص رافعا حال الاضطرار ، فليس الاختيار والاضطرار كالحضر والسفر . بل مقتضى الجمع العرفي بينهما هو بدلية الناقص في ظرف سقوط التام من
هامش
( 1 ) المستمسك ، ج 2 ، ص 553 .