وإن قلنا بالتمسك بها على وجوب التيمم في مطلق الخوف والضرر على النفس نقول بالتعدى عن مورد الأخبار بكل مورد ضررى وخوف على النفس كما قال به العلامة الهمداني رحمه اللّه أيضا في التيمم .
وأمّا الجمع الذي ذكرناه فمع حفظ خصوصية مورد الأخبار نجمع بينهما بحمل إطلاق أخبار التيمم على غير مورد الجبيرة .
ومع ذلك نستشهد بهذه الأخبار على وجوب التيمم في ما بقي من أعضاء الوضوء والغسل من حول الجبيرة أو غيرها إذا كان استعمال الماء ضرريا لما نرى من كون منشأ حكم الشارع بوجوب التيمم في مورد الجدري والكسير والمقروح والمجروح يكون من باب كون استعمال الماء ضرريا ، فنقول بوجوب التيمم في كل مورد يكون الوضوء أو الغسل ضرريا .
[ حاصل الجمع بين الروايات ]
هذا تمام الكلام في الروايات ، فنقول : إن حاصل ما استظهرنا من مجموع الروايات بعد ضم بعضها ببعض وجمع بعضها مع بعض أمور :
الأوّل : إذا كان على مواضع الوضوء جبيرة أو ما بحكمها فعلا
فإن أمكن نزعها وغسل المحل ، أو إيصال الماء عليه بدون نزع الجبيرة ولم يكن إيذاء يجب ذلك .
الثاني : وإن لم يمكن ذلك لايذاء أو حرج أو خوف
يجب المسح على الجبيرة أو ما بحكمها .
الثالث : وإن لم يكن عليه الجبيرة أو ما في حكمها
وكان المحل مكشوفا يجب غسل ما حوله .
الرابع : وأمّا نفس الموضع
فإن لم يكن غسله وايصال الماء إليه مضرا يجب غسله ، وإن كان مضرا يجب التيمم بناء على عدم سقوط جزئية المحل وعدم وجوب