وضع الخرقة عليه والمسح على الخرقة الموضوعة عليها إذا لم يكن ضرريا وأمكن ذلك .
الخامس : وأمّا إذا كان استعمال الماء ضرريا مطلقا ،
أو لغسل ما حول الجبيرة أو لغسل بعض الآخر من مواضع الوضوء يجب التيمم ، ويأتي بعض الكلام إنشاء اللّه في مبحث التيمم .
[ صور المسألة ]
إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى : قال المؤلف رحمه اللّه :
( فالجرح ونحوه إمّا مكشوف أو مجبور وعلى التقديرين إمّا في موضع الغسل أو في موضع المسح ، ثم إمّا على بعض العضو أو تمامه أو تمام الأعضاء ، ثم إما يمكن غسل المحل أو مسحه أو لا يمكن ) .
فالصورة الأولى : ما إذا أمكن ذلك بلا مشقة
ولو بتكرار الماء عليه حتى يصل إليه لو كان عليه جبيرة أو وضعه في الماء حتى يصل إليه بشرط أن يكون المحل والجبيرة طاهرين ، أو أمكن تطهيرهما وجب ذلك . )
وجه الوجوب واضح ، لأنّه بعد فرض جزئية المحل للوضوء غسلا أو مسحا يجب غسله ومسحه لكونه جزء الواجب ، فوجوب غسل المحل أو مسحه يكون بمقتضى القاعدة مضافا إلى دلالة بعض الروايات المتقدمة منطوقا أو مفهوما على ذلك .
وأمّا أنّه يكفى في مقام غسله أو مسحه مجرد ايصال الماء إليه ولو بتكرار الماء أو وضعه في الماء حتى يصل الماء إليه إذا كان عليه الجبيرة ، فلما قلنا في الجهة الخامسة من الجهات المبحوث عنها في أوّل أفعال الوضوء من كفاية مجرد ايصال الماء ومسّ الموضع بالماء في مقام الغسل في الوضوء .