بل لا بدّ وأن يكون منشأ عدم امكان التطهير أمرا آخر غير الضرر ، مثل ما يوجب التطهير تضاعف النجاسة ، أو كان حرجا أو مشقة عليه ولو لم يكن ضرريا .
ثم بعد ذلك نقول : قد يتمسك بإلحاق هذا الفرض بالفرض الأوّل من باب دعوى عدم الخلاف في كونه مثله ، فإن استكشف اجماع تعبدي فهو وإلّا فمجرد عدم الخلاف لا يكفى كونه مستندا لإمكان كون ذهابهم إليه من باب استفادة ذلك من بعض أخبار الباب .
كما أنّه ربّما يتمسك على الالحاق بالفرض الأوّل بالروايات الثلاثة المفصّلة بين امكان نزع الجبيرة وعدم امكانه ، ويقال : إنّه لا يمكن في هذا الفرض نزع الجبيرة .
فأقول : إن كان عدم امكان التطهير لأجل الضرر وأو للحرج أو لخوف على نفسه فيستفاد حكمه من الأخبار المفصلة ، لأنّ موردها أحد هذه الأمور .
وأمّا لو لم يكن منشأ عدم امكان التطهير أحد هذه الأمور ، مثل أن يكون التطهير موجبا لتضاعف النجاسة فلا تشمله هذه الأخبار .
فعلى هذا الأقوى كون المورد مورد التيمم .
نعم في مقام العمل مقتضى الاحتياط الجمع بين ما نذكر إنشاء اللّه من الأحكام الآتية مع ضم التيمم .
ومثل هذا الفرض في الحكم والاحتياط الفرض الثالث ، وهو ما لا يمكن إيصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها .
[ الكلام إلى التكلم في الصورة الثانية ]
إذا عرفت ذلك نعطف عنان الكلام إلى التكلم في الصورة الثانية في الموردين .
المورد الأوّل : ما كان المحل مكشوفا
ولم يكن عليه الجبيرة أو ما بحكمها ، ففيها جهات من البحث .