من بيان مفادها باختلاف ألسنتها ، على صورة كون المحل مشغولا بالجبيرة ، وبعبارة أخرى على من عليه الجبيرة وبيان حكمها وحكم ما حول الجبيرة .
وحمل أخبار التيمم على من كان عليه الكسر أو الجرح أو القرح لكن لا يكون عليه الجبيرة أو غيرها .
فتكون النتيجة أن من كان مكسورا أو به الجرح أو القرح ، فتارة يكون عليه الجبيرة ، فعلا يجب المسح على الجبيرة فيما يؤذيه نزع الجبيرة وغسل المحل ، ويجب غسل ما حول الجبيرة .
وتارة لم يكن فعلا على كسره أو جرحه أو قرحه الجبيرة فإن كان الماء مضرا له يتيمم وإن لم يكن مضرا يجب غسل المحل والوضوء أو الغسل .
إن قلت : على هذا لا يستفاد حكم غير موضع الجبيرة فيما يكون استعمال الماء مضرا له من هذه الأخبار ، وأمّا على الجمع بالوجه الخامس يستفاد حكمه منها .
قلت : إن الأخبار المتقدمة - كلها سواء ما ورد في كيفية الوضوء أو الغسل لذي الجبيرة وسواء ما ورد في التيمم - ترى أنها واردة فيمن يكون ذا الجبيرة أو ما بحكمها من الخرقة أو الدواء المشدودة على القرح والجرح ، وبيان حكمها على اختلاف بين الطائفتين بحسب الظاهر في حكمها ، فعلى هذا لا بدّ في مقام الجمع من حفظ خصوصية الجبيرة والجمع بين الأخبار .
والجمع الخامس حمل أخبار التيمم على ما تقتضيه القواعد الكلية ، مثل دليل لا حرج وغيره على وجوب التيمم فيما إذا كان ضرريا ، بدون مراعاة خصوص مورد الجبيرة والحال أن الأخبار المتقدمة الدالة على وجوب التيمم واردة في خصوص المجدور أو المكسور أو من به القرح والجرح .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 344
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٤٤