تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وتيمّم « 1 » . ومنها ما رواها داود بن السرحان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد ، فقال : لا يغتسل ويتمّم « 2 » . وهذه الأخبار كما ترى يكون مورد كلها الغسل ولا تعرض فيها عن الوضوء . ويقال إن ظاهر هذه الطائفة من الأخبار وجوب التيمم على من كان عليه الجدري أو الجرح أو القرح ، فيعارض بمدلولها مع أخبار الجبيرة الدالة على وجوب الوضوء والغسل مع الكسر والجرح والقرح ، فكيف التوفيق بينهما ، وقد ذكر في مقام

الجمع بينهما وجوه :

الوجه الأوّل : حمل الطوائف الخمسة المتقدمة من الأخبار الواردة في الجبيرة على الوضوء

وحمل هذه الطائفة السادسة الواردة في التيمم على الغسل ، فيقال يؤخذ بمفاد هذه الطوائف في الوضوء وبمفاد هذه الطائفة في الغسل . وفيه لو كان مورد أخبار الجبيرة الوضوء ، أو كان مطلقا يمكن أن يقال : بأن أخبار الجبيرة في الوضوء ، وأخبار التيمم في الغسل ، أو يقيّد إطلاق اخبار الجبيرة بهذه الأخبار . ولكن بعد التصريح في بعض روايات الجبيرة - مثل الرواية التي رواها في تفسير العياشي من الطائفة الثانية ، ورواية عبد الرحمن من الطائفة الرابعة - بالغسل وأنّه يمسح الجبيرة أو يغسل ما حولها في الغسل فلا يمكن الجمع بهذا النحو .

الوجه الثاني : حمل أخبار التيمم على الجرح والقرح

والكسر المستوعب
هامش
( 1 ) الرواية 7 من الباب 5 من أبواب التيمم من الوسائل . ( 2 ) الرواية 8 من الباب 5 من أبواب التيمم من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 340 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني