وتيمّم « 1 » .
ومنها ما رواها داود بن السرحان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد ، فقال : لا يغتسل ويتمّم « 2 » .
وهذه الأخبار كما ترى يكون مورد كلها الغسل ولا تعرض فيها عن الوضوء .
ويقال إن ظاهر هذه الطائفة من الأخبار وجوب التيمم على من كان عليه الجدري أو الجرح أو القرح ، فيعارض بمدلولها مع أخبار الجبيرة الدالة على وجوب الوضوء والغسل مع الكسر والجرح والقرح ، فكيف التوفيق بينهما ، وقد ذكر في مقام
الجمع بينهما وجوه :
الوجه الأوّل : حمل الطوائف الخمسة المتقدمة من الأخبار الواردة في الجبيرة على الوضوء
وحمل هذه الطائفة السادسة الواردة في التيمم على الغسل ، فيقال يؤخذ بمفاد هذه الطوائف في الوضوء وبمفاد هذه الطائفة في الغسل .
وفيه لو كان مورد أخبار الجبيرة الوضوء ، أو كان مطلقا يمكن أن يقال : بأن أخبار الجبيرة في الوضوء ، وأخبار التيمم في الغسل ، أو يقيّد إطلاق اخبار الجبيرة بهذه الأخبار .
ولكن بعد التصريح في بعض روايات الجبيرة - مثل الرواية التي رواها في تفسير العياشي من الطائفة الثانية ، ورواية عبد الرحمن من الطائفة الرابعة - بالغسل وأنّه يمسح الجبيرة أو يغسل ما حولها في الغسل فلا يمكن الجمع بهذا النحو .
الوجه الثاني : حمل أخبار التيمم على الجرح والقرح
والكسر المستوعب
هامش
( 1 ) الرواية 7 من الباب 5 من أبواب التيمم من الوسائل .
( 2 ) الرواية 8 من الباب 5 من أبواب التيمم من الوسائل .