تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
يحصل له اليقين بإطاعته . وأمّا قوله عليه السلام ( فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك ان تعيد الصلاة ) يكون من باب أنّه مع الحركات الحاصلة في ضمن الغسل من ناحية آلة الغسل ، وهي اليد ونفس المغسول ، يصل الماء تحت الخاتم ، ولهذا لا يأمره بالإعادة . فالأمر بالتحويل والإدارة يكون أمرا احتياطيا عقلائيا لحفظ ما هو الواجب عليه من غسل البشرة ، وعدم وجوب الأمر بالإعادة يكون من باب حصول الواجب ، ولو كان بدون التحويل والإدارة ، كما في غالب الخواتم الغير الطبيعة لم يمنع من وصول الماء بالبشرة ، فلا منافاة بين الأمر بهما وبين عدم وجوب الإعادة . وبعد حمل رواية الحسين على ما قلنا يرفع التعارض لأنّ مفادها ليس أمرا يغاير مع رواية بكير حيث إن الحكم بالصحة في مورد العلم بعدم الالتفات في رواية الحسين يكون من باب حصول الغسل لا من باب قاعدة الفراغ ، فتكون النتيجة حجية قاعدة الفراغ في خصوص ما كان يحتمل تذكره حال العمل كما هو مقتضى العلة المذكورة في رواية بكير ، بل ساير الروايات أيضا ، لأنّ ساير الروايات كما قلنا ظاهرها هو صورة احتمال تذكر الشخص حال العمل . وثالثا لان المحتمل في رواية الحسين احتمال آخر وهو أن يكون السؤال عن حكم الخاتم حال الوضوء والغسل في نفسه ، ليكون الامر بالتحوّل أو إدارته محمولا على الاستحباب كما أفتى به بعض الأصحاب وجعلوه من المستحبات ، لا أن يكون الامر بالإعادة مع فرض شكه في وصول الماء تحته وعدمه فالمراد ، واللّه اعلم ، أنه سئل عن الخاتم نفسه فأمر بادارته وتحوّله في صورة نسيانهما اما من باب تخيّله أنّ الامر يقتضي الوجوب ، فقوله بعدم الإعادة كاشف عن عدم وجوبهما ، وإمّا من باب أنّه وإن فهم استحبابهما ، لكن سئل عن صورة النسيان فأجاب بعدم لزوم