تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
العمل نقول : بشمول القاعدة لهذا المورد ، ولا فرق بين الوضوء والغسل وبين غيرهما ، فالنتيجة حجية القاعدة حتى في صورة العلم بعدم الالتفات حين العمل . وبين أن يقال : بأنه نقتصر في هذا الحكم بخصوص المورد فنقول : بحجية القاعدة في غير باب الوضوء والغسل في خصوص ما يحتمل الالتفات حال العمل ، وحجيتها في خصوص باب الوضوء والغسل حتى فيما يكون عالما بعدم التفاته حال العمل لكون رواية الحسين المذكورة واردة في خصوص الوضوء والغسل . وإن كان الاحتمال الثاني لا يساعد مع كون قاعدة الفراغ قاعدة عقلائية كما اعترف به هذا القائل ، بل يساعد مع الاحتمال الأوّل ، وهو كون هذا الحكم أعنى : شمولها لهذا المورد في كل باب لا في خصوص الوضوء والغسل . وعلى كل حال نقول : بأنه على هذا تكون هذه الرواية بظاهرها معارضة مع رواية بكير ، لأنّ مقتضى العلة المذكورة في رواية بكير بن أعين هو الصحة فيما يحتمل تذكره حال العمل ، ومقتضى رواية الحسين هو الصحة حتى في مورد يعلم عدم تذكره حال العمل . فإن أمكن الجمع بينهما نقول به ، وإلّا لا بدّ من معاملة الخبرين المتعارضين بينهما . وفي مقام الجمع نقول : ما يأتي بالنظر ولا يبعد هو أن يقال : إن الحكم بصحة الصلاة وعدم وجوب الإعادة في رواية الحسين بن أبي العلاء لأنّ الأمر بتحويل الخاتم أو إدارته في مقام الغسل والوضوء يكون لأجل وصول الماء تحته ، فيكون أمرا إرشاديّا لارشاده بهذه الكيفية بإطاعة امر المولى المتعلق بغسل البشرة حتى