تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة ) « 1 » هو عدم وجوب إعادة الصلاة وهو مفاد قاعدة الفراغ مع أنّ موردها العلم بعدم التفاته حين العمل . ففيه أوّلا أن موردها نسيان تحويل الخاتم وإدارته فيكون قوله عليه السلام بعدم الأمر بإعادة الصلاة من باب أنّه ترك وصول الماء تحت الخاتم نسيانا من باب عدم تحويله أو إدارته ، فعدم وجوب الإعادة كان لأجل نسيانه . وبعبارة أخرى عدم كون وصول الماء جزءا حال النسيان ، وهذا الاحتمال وإن كان بعيدا من باب كون شرطية الطّهارة الحدثية مطلقة ، لكن يمكن كون جزئية وصول الماء بالبشرة الواقعة تحت الخاتم جزءا ذكريا ، فلا يكون جزءا حال النسيان ، فيكون الوضوء والغسل مع فقد هذا الجزء نسيانا صحيحين ، فيصحان مع تركه نسيانا ، وبعد عدم جزئيته حال النسيان حصلت الطّهارة ، فالصلاة واجدة للطهارة فلا يجب إعادتها . وحيث إنّ الالتزام بكون جزئية وصول الماء بالبشرة مطلقا ، وما في تحت الخاتم ذكريا مشكل لا بد إمّا من حملها على غير ذلك أو ترك العمل بها . وثانيا على فرض كون عدم وجوب الإعادة من باب عدم الاعتناء بالشك الحاصل له من عدم إدارة الخاتم وتحويله من وصول الماء إلى البشرة الواقعة تحت الخاتم أم لا ، لأنّه يحتمل وصول الماء بها اتفاقا فقال عليه السلام : لا يعتنى بهذا الشك . فنقول : إنّ الأمر يدور بين أن يقال : بأنه على فرض كون ما بقي من أخبار قاعدة الفراغ مطلقا يشمل حتى صورة علمه بعدم الالتفات حال العمل ، لكن بعد دلالة هذه الرواية على عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ فيما لا يكون ملتفتا حال
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 41 من أبواب الوضوء من الوسائل .