تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولا يكتفى مطلق الظن في عدم وجود الحاجب وإن كان ظاهر كلام المؤلف رحمه اللّه كفايته لعدم اعتبار مطلق الظن . ولا فرق فيما قلنا من وجوب الفحص عن الحاجب حتى حصل اليقين أو الاطمينان أو الظن المعتبر بعدمه بين أن يكون الحاجب مسبوقا بالوجود وبين عدم كونه مسبوق الوجود وإن فصّل المؤلف رحمه اللّه من كفاية مطلق الظن في الثاني وعدمه في الأوّل ، ووجهه بنظره وجود السيرة على كفاية مطلق الظن في الثاني لا الأوّل . ولكن قد عرفت في المسألة التاسعة من المسائل المتعلقة بأفعال الوضوء أن السيرة إن كانت ففي مورد اطمينان بعدم الحاجب لا مطلقا حتى فيما لا يحصل الاطمينان بعدمه ، فيجب الفحص في كل من الصورتين حتى يحصل العلم أو الاطمينان أو الظن المعتبر على عدمه .

المسألة الثانية : إذا شك بعد الفراغ من الوضوء في وجود الحاجب حال الوضوء وعدمه

لا يعتنى بالشك ، ويبنى على عدمه لقاعدة الفراغ ، لأنّه يشك في الحقيقة في ترك الجزء وعدمه أو في الصحة وعدمها ، فتجرى قاعدة الفراغ .

المسألة الثالثة : إذا كان متيقنا في وجود الحاجب سابقا

ولكن بعد الفراغ من الوضوء يشك في أنّه أزاله أو أوصل الماء تحت أم لا لا يعتنى بالشك ويبنى على الصحة لقاعدة الفراغ .

المسألة الرابعة : ما إذا كان الحاجب مما قد يصل الماء تحته

وقد لا يصل تحته ويعلم أنّه لم يكن ملتفتا إليه حين الغسل لكن شك في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا ، فهل لا يعتنى بالشك أو يعتنى به وجهان : ووجه عدم الاعتناء شمول قاعدة الفراغ للمورد لاطلاق دليلها .