موضع المسح ، ولكن يشك في أنّه هل كان مسوّغ لما عمله من جبيرة أو ضرورة أو تقية حتى كان وضوئه صحيحا ، أو لم يكن له مسوّغ حتى يكون وضوئه باطلا ، فتجرى قاعدة الفراغ في هذه الصورة أم لا .
وبعبارة أخرى كما انّه في الصورة الأولى بعد علمه بالوظيفة يحتمل أن الذهول والغفلة صار سببا لعدم العمل بوظيفته فصار الوضوء باطلا ، فببركة قاعدة الفراغ يحكم بصحته ، كذلك تشمل القاعدة ما إذا كان يحتمل أن الغفلة والذهول صارا سببا للعمل بما عمل على خلاف الوظيفة ، أو أنّه كأنه حين العمل أذكر ، فما عمل به كان هو وظيفته فقد عمل على طبق وظيفته مثل بعض الأمثلة المذكورة في المتن ، فهل يحكم بصحته الوضوء بمقتضى قاعدة الفراغ أم لا ؟
لا يبعد كون الظاهر من أخبار الباب هو الأوّل ، بمعنى أن موردها ما لم يعلم بأنه أتى بما لا بدّ أن يؤتى به أو لم يأت به أصلا من باب عروض الغفلة .
وأمّا إذا يعلم بأنه أتى به ، ولكن لا يدرى أن اتيانه كان من باب كونه حين العمل وظيفته فأتى به ، أو لم يكن وظيفته ، بل أتى به غفلة على خلاف الوظيفة ، فلا يشمله أخبار الباب ، ولهذا الأحوط بل الأقوى الإعادة في هذه الصورة .
* * *
[ مسئلة 49 : إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 49 : إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ، ولكن شك في أنّه أتمّه على الوجه الصحيح أولا ، بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا ، الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ فيجب الاتيان به ، لأنّ مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانيا على