وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشك في كونه موجودا حال الوضوء أو طرأ بعده فإنه يبنى على الصحة ، إلّا إذا علم أنه في حال الوضوء لم يكن ملتفتا إليه فإنّ الأحوط بل الأقوى الإعادة حينئذ .
( 1 )
أقول : في المسألة مسائل :
المسألة الأولى : إذا شك في وجود الحاجب وعدمه ،
وقد مضى بعض الكلام فيه في المسألة التاسعة من المسائل المتعلقة بأفعال الوضوء ، ونقول هنا أيضا إن شاء اللّه .
إذا شك في وجود الحاجب يجب الفحص حتى يحصل اليقين ، أو الاطمينان بعدمه أو الظن المعتبر .
أمّا وجه وجوب الفحص فلأنّه بعد اشتغال اليقيني بالغسل والمسح في الوضوء على البشرة ، أو ما بحكمها مثل ظاهر اللحية فيجب عليه تحصيل البراءة اليقينية ، ولا تحصل إلّا بالفحص .
ووجه وجوب الفحص إلى حصول اليقين فلوجوب حصول اليقين بالبراءة .
ووجه كفاية الاطمينان لأنّه بحكم اليقين .
ووجه كفاية الظن المعتبر فلانه يقوم بدليل اعتباره مقام العلم .
وأمّا ما قيل من عدم وجوب الفحص مع الشك في وجود الحاجب وعدمه ، إما للسيرة وإمّا للخبر الوارد في الحيض ، فقد بينا جوابهما في المسألة التاسعة من أفعال الوضوء فراجع .