تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ومنها ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت رأسك ورجليك ثم استيقنت بعد انك بدأت بها غسلت يسارك ثم مسحت رأسك ورجليك « 1 » وغير ذلك من الأخبار . ودعوى الاجماع على الحكم المذكور ولم يحك الخلاف إلّا عن ابن جنيد .

المسألة الثانية : ما إذا شك في اتيان جزء من الوضوء أو شرط منه

وكان في أثناء الوضوء فله صورتان :

الصورة الأولى : ما إذا كان الشك في الجزء في أثناء الوضوء

فشك في ترك جزء منه ، مثلا يكون مشتغلا بمسح الرأس فيشك في أنّه هل غسل وجهه أم لا ، ففي هذه الصورة يجب إتيان المشكوك ثم اتيان ما بعده لرعاية الترتيب وإتمام الوضوء . يدلّ عليه بعض النصوص ، وهو ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدرأ غسلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه مما سمّى اللّه ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة ، أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللّه مما أوجب اللّه عليك فيه وضوئه ، لا شيء عليك فيه ، فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللا فامسح بها عليه وعلى ظهر قد ميك ، فإن لم تصب بللا فلا تنقض الوضوء بالشك وامض في صلاتك ، وإن تيقّنت أنك لم تتم وضوئك فأعد على ما تركت يقينا حتى يأتي على الوضوء الحديث . « 2 » ودلالتها على المطلوب واضحة ، لكن تعارضها ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور
هامش
( 1 ) الرواية 14 من الباب 35 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 42 من أبواب الوضوء من الوسائل .