جزأ منه ولا يدرى أنّه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي فالظاهر الحكم بصحة وضوئه لقاعدة الفراغ ، ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي ، لأنّه لا أثر لها بالنسبة إليه ، ونظير ذلك ما إذا توضأ وضوءا لقراءة القرآن وتوضأ في وقت آخر وضوء للصلاة الواجبة ثم علم ببطلان أحد الوضوءين ، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحة الصلاة ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضا لعدم أثر لها بالنسبة إليها .
( 1 )
أقول : أمّا الحكم بصحة الوضوء لقاعدة الفراغ فيما تيقن بعد الفراغ منه ترك جزء ، لكن لا يدرى أنّه الجزء الواجب أو الجزء المستحب ، فصحيح لأن الأصل يجرى فيما يكون له الأثر كالامارة لأنّ صحة التنزيل متوقف على الأثر الشرعي ، فبعد كون الأثر مترتبا على خصوص الجزء الواجب لأنّه لو كان هو المتروك كان الوضوء باطلا .
وأمّا المتروك إن كان الجزء المستحب فتركه ليس بمبطل للوضوء لكون المفروض استحبابه فلا أثر لاجراء قاعدة الفراغ في الوضوء فيما إذا كان الشك في تركه فلا تجرى بالنسبة إليه ، وتجرى بالنسبة إلى الجزء الواجب لان لاجرائها الأثر الشرعي وهو الحكم بصحة الوضوء .
ثم إن المؤلف رحمه اللّه قال ونظير ذلك ما إذا توضأ وضوء لقراءة القرآن وتوضأ في وقت آخر وضوء للصلاة الواجبة ثم علم ببطلان أحد الوضوءين ، فإن مقتضى قاعدة الفراغ صحة الصلاة ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضا لعدم أثر لها بالنسبة إليها .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 283
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٨٣