ولعل هذا كان نظر المؤلف رحمه اللّه من قوله بوجوب إعادة الواجبة واستحباب إعادة المستحبة .
* * *
[ مسئلة 43 : إذا كان متوضأ وحدث منه بعده صلاة ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 43 : إذا كان متوضأ وحدث منه بعده صلاة وحدث ولا يعلم أيهما المقدّم ، وأنّ المقدّم هي الصلاة حتى تكون صحيحة أو الحدث حتى تكون باطلة ، الأقوى صحة الصلاة لقاعدة الفراغ خصوصا إذا كان تاريخ الصلاة معلوما لجريان استصحاب بقاء الطّهارة أيضا إلى ما بعد الصلاة .
( 1 )
أقول لا إشكال في صحة الصلاة في مفروض المسألة ، وإنّما الكلام في وجهها ، فنقول : هل يمكن التمسك لصحة الصلاة باستصحاب الطّهارة الحاصلة من الوضوء أم لا ؟
الظاهر جريان استصحاب الطّهارة إلى فراغ الصلاة ، لأنّه وإن كان المورد من صغريات تأخر الحادث للعلم بحدوث الصلاة وحدوث الحدث ويكون الشك في المتأخر منهما ، لكن حيث يكون الأثر مترتبا على استصحاب الطّهارة إلى تمام الصلاة وهو صحة الصلاة بلا معارض يجرى استصحابه ونلتزم بصحة الصلاة .
ولا يعارضه استصحاب عدم حدوث الصلاة إلى آخر زمان الطّهارة لأنّه لا يثبت كون الصلاة حال الحدث أو بلا طهارة إلّا على القول بحجية الأصول المثبتة .
وهل يكون في جريان استصحاب الطّهارة إلى انقضاء الصلاة فرق بين كون