تاريخ حدوث كل من الصلاة والحدث مجهولا ، أو كون تاريخ الصلاة معلوما وتاريخ الحدث مجهولا أو العكس ، أعنى : يكون تاريخ الحدث معلوما وتاريخ الصلاة مجهولا ، أو لا فرق بين الصور في جريان الاستصحاب ؟
الظاهر عدم الفرق بين الصور في جريان استصحاب الطّهارة إلى انقضاء الصلاة ، ولا خصوصية في جريان استصحاب الطّهارة فيما إذا كان تاريخ الصلاة معلوما ، كما زعم المؤلف رحمه اللّه لأنّه يجرى استصحابها في جميع الصور .
ويمكن التمسك لصحة الصلاة بقاعدة الفراغ ، لأنّ قاعدة الفراغ تقتضى صحة الصلاة ، ومع جريان قاعدة الفراغ هل تصل النوبة باستصحاب الطّهارة ، أو لا تصل النوبة به ؟
لان قاعدة الفراغ حاكمة عليها ، ومع وجود الأصل الحاكم لا تصل النوبة بالأصل المحكوم وإن كان موافقا للأصل الحاكم .
أقول : إن كان منشأ الشك في صحة الصلاة وفسادها منحصرا في أن الحدث رحمه اللّه كان متأخرا عن الصلاة أو متقدما عليها ولا يحتمل تحصيل الطّهارة بعد الحادثين ، فيكون لجريان الاستصحاب مجال ، لأنّ الشك في الصحة والفساد يكون فيما قلنا وبعد جريان استصحاب الطّهارة يكون الصلاة واجدة للطهارة ، والشك في الفراغ عن الصلاة يرتفع باستصحاب الطّهارة .
فإن أبيت عن جريان استصحاب الحدث ، فيكفي للحكم بصحة الصلاة قاعدة الفراغ ، فلا إشكال في صحة الصلاة على كل حال في مفروض المسألة .
* * *
[ مسئلة 44 : إذا تيقّن بعد الفراغ عن الوضوء أنّه ترك جزأ منه ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 44 : إذا تيقّن بعد الفراغ عن الوضوء أنّه ترك