تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
قاعدة الاشتغال إعادة الصلاتين ، وفي هذه المسألة حيث يكون طرفي العلم بالنافلة لا مجال لاجراء قاعدة الاشتغال لعدم اشتغال الذمة بالنافلة ، بل يكون بعد عدم اجراء قاعدة الفراغ في النافلتين حاله حال من لم يأت بالنافلتين فيستحب له إتيانهما . وقد يقال بجريانها فيما يكون له أثر عملي مطلقا حتى في المورد التكليف الغير الإلزامي كما هو الظاهر كما أشرنا إليه ، فلا مانع من إجرائها في النافلة ، بناء على انحصار عدم جريان الأصل في الأطراف العلم الاجمالي بما إذا يوجب جريانه المخالفة العملية المستلزمة للترخيص في المعصية ، وأمّا لو لم يوجب ذلك فلا مانع من جريان الأصل المخالف للعلم الاجمالي في أطرافه ، والمورد يكون كذلك لأنّه بعد كون طرفي العلم النافلة ، فلا يكون لاجراء الأصل المخالف للعلم مانع في أطرافه فعلى هذا تجرى القاعدة الفراغ في كل من النافلتين ويحكم بصحتهما ولا مجال للقول باستحباب إعادتهما . أقول : حكم النافلتين من حيث الصحة والفساد يختلف باختلاف المباني . فعلى قول من يقول بعدم إجراء قاعدة الفراغ في غير التكاليف الالزامية لا مجال لقاعدة الفراغ في النافلتين ولو لم يكن علم إجمالى بالفساد في البين . وعلى قول من يقول بتعميم دليل قاعدة الفراغ حتى بالنسبة إلى النوافل والتكاليف الغير الالزامى ، فلا مانع من جريان قاعدة الفراغ في النافلتين مع قطع النظر عن العلم الاجمالي بفساد إحداهما للعلم الاجمالي بحدوث الحدث قبل إحداهما . وعلى هذا تارة يقال : بأن وجه عدم إجراء الأصل في أطراف العلم الاجمالي هو لزوم التضاد بين المعلوم ومقتضى الأصل في الأطراف ولو لم يكن مقتضى العلم الاجمالي البعث الالزامى والزجر الالزامى ، وبعبارة أخرى وإن لم يستلزم مخالفته